• رمز الأخبار: 1252933
  • المصدر: imam-khomeini.ir
  • طبعة مطبوعة

أخبار ذات صلة

في تقرير لمراسل جماران، تحدث حجة الاسلام والمسلمين السيد حسن الخميني، خلال مراسم اختتام الدورة الثامنة للمخيم الوطني "الطريق الخالد"، والتي اُقيمت في حرم الامام الخميني (قدس سره)، تحدث مشيراً الى ثورات سائر بقاع العالم، قائلاً:

لم تكن اية ثورة في العالم كالثورة الايرانية تحمل معنى الثورة بصورة كاملة: هذا الكلام يعني ان كافة افراد الشعب نزلوا الى الشارع خلال الثورة الاسلامية الايرانية، وقاد الثورة رجل بلغ الشيخوخة، ضد النظام الرأسمالي، دفاعاً عن الشرائح الضعيفة، منادياً بهذه الشعارات باسم الدين. لاول مرة، في ثورتنا، لم يقف المتدينون خلف الحكومات الرأسمالية.. ادّى ذلك الى انبثاق حدث كبير، ألا وهو، ان الثورة جاءت بالتدين الى ساحة النضال. فالحدث المذكور، إن لم نقل كان المحجر الاساسي في انهيار الشيوعية، فهو من اهم العوامل في ذلك.

اضاف السيد حسن الخميني، مؤكداً على ان ما يميز ثورتنا عن سائر الثورات، هو دخول الدين في ساحة المجتمع، اضاف بالقول: الشيء الهام هو، اي دين واي قراءة للدين؟ ان فكر الامام والثورة لم يقم على رؤية تقليدية، فعرض عنصر باسم "رأي الشعب" في شرعية الحكومة، وعرض مفاهيم كبيرة كـ: "المستضعف" و "المصلحة"، كان من اعمال الامام الكبيرة، حيث لم يكن لذلك وجود في النظام التقليدي. فتدخل الحكومة، حسب الرؤية الدينية، في شؤون المجتمع، لايتواجد في ابحاثنا التقليدية، ومقبولية شرعية النظام، تتوقف على مقبوليتها من قبل الغالبية في المجتمع، لم تكن من بين مباحثنا التقليدية، ايضاً.

واردف قائلاً: ان ظهور "الخطب القانونية" للأمام، تغيير في الحوار الهام داخل الفقه، ولم يزل لحد الآن لايُلتفت اليه. فتحول الحوار والبحث هو، تغيير علاقة الحكومة بالشعب من "السيد والعبد" الى "القانون والمواطن". ان مايميزنا هو دخول الدين الى ساحة الحكم.. مدعوماً بعامل اسمه "الخطب القانونية"، التي كان الامام يعرضها في مباحث اصول الفقه. ففي الابحاث المذكورة للامام، تتغير العلاقة بين الدين والشعب، من الاسياد والعبيد الى المواطن القانوني (واضع القانوني)

قال حفيد الامام مؤكداً: اذا ما استندنا على قوتنا، فثورتنا دينية، ويجب ان تكون كذلك، وتتحرك دينياً. هناك عامل آخر وهو: اية قراءة للدين؟.. الشيء الهام، هنا، انه، لماذا كان الامام في اواخر عمره يهاجم باستمرار التحجر؟... فمهاجمة الامام للاستكبار تتوازى مع مهاجمته للتحجر ايضاً... فالدين الذي يستطيع التصدي للاستكبار، يثور، يُغيّر نظرية الشيوعية في العالم، ويُضيء المستقبل.. هو دين بعيد عن التحجر. عندما يقول الامام، انّ الحق أَن اُقتل في هذا المسار، فهو يشير الى البُعد الآخر، اي، مقارعة التحجر، لان الهدف الاول (البُعد الاول) قد تحقق سالفاً بالانتصار. (انتصار الثورة الاسلامية).

ادام السيد حسن الخميني، موضحاً: قطعنا الطريق، بعاملين كبيرين هما، "ادخال الدين الى الساحة الاجتماعية" و" القضاء على التحجر في الدين" : ان تواصل الخطوة الثانية للثورة يجب ان تكون عبر هذا المسار الذي هو الحل، ايضاً.

 واختتم بالقول: ان ازالة الدين عن ساحة حياة الانسان الاجتماعية لا يوُصل الى اي طريق.. وحصر الدين في اطار نظام مغلق، لايمكن ان يكون حلاً وهو ، في الوقت نفسه، يتعلق بقراءات سابقة (للدين)، لانستطيع اليوم، ايجاد حل للمشاكل، بواسطتها. اننا، وللتخلص من الازمات التي تواجهنا، نحتاج الى دين غير متحجر، والى ان يكون للزمن والمكان دور في الاجتهاد... وهذا ما اشار اليه الامام في أواخر ايامه واسماه بـ: الاسلام الاصيل المحمدي.

 

القسم العربي – قسم الشؤون الدولية

  • رمز الأخبار: 1252933
  • المصدر: imam-khomeini.ir
  • طبعة مطبوعة

أخبار ذات صلة

الطقس
تعليقات

تقع مسؤولية الكتاب على عاتق كتابهم ولا يعني نشره الموافقة على هذه التعليقات.